1أغسطس

مقدمة أطروحة التخرج

ظهرت أنظمة التشغيل مع بدايات ظهور الحاسب عندما برزت الحاجة لوجود نظام برمجي يقوم بدور الوسيط بين الآلة والمستخدم. و مع تزايد الحاجة لتطوير برمجيات معقدة أصبح من المهم أن يقوم نظام التشغيل بتقديم نموذج بسيط و عالي المستوى للآلة كي يستطيع المبرمجون كتابة برامجهم بسرعة، مما أعطى نظام التشغيل دورا هاما في التمييز بين أنظمة الحاسب المختلفة. ونظراً لأهمية هذا العلم وتأثيره على الكثير على علوم و تقنيات الحاسب الأخرى، قررنا الدخول في هذا المجال الجديد في مشروع يعتبر الأول من نوعه على صعيد مشاريع التخرج، و لعل الهدف الأول هو إزالة الرهبة من كلمة كتابة نظام تشغيل والشروع ببناء نظام تشغيل عربي يعبد الطريق نحو الدفعات القادمة لتطويره لبناء نظام تشغيل متكامل .

حاولنا أن ننطلق في كتابة نظام تشغيلنا من الصفر أي دون الاعتماد على أنظمة أخرى جاهزة و اعتمدنا في فلسفة بناءه على نفس الفلسفة المتبعة في نظام يونكس. ونظراً إلى أن المكتبة العربية تعتبر فقيرة في لكتاب يتناول هذه المواضيع فقد رأينا من واجبنا تقديم هذه الدراسة المتواضعة لتعريف الطلاب بهذا العلم الهام، و قد استقينا مادتها بحيث تشمل معظم المواضيع التي يمكن أن تواجه مصممي ومبرمجي أنظمة التشغيل. و قد اعتمدنا في كتابتنا للدراسة على الشرح الواضح المتسلسل بتصميم وتنفيذ المشروع وبحيث يركز كل فصل على موضوع رئيسي واحد من مواضيع أنظمة التشغيل ويذكر جميع التقنيات و المتعلقة بالموضوع ثم ينتقل للقسم التنفيذي الذي يشرح كيفية تنفيذ هذه التقنيات ضمن نظام تشغيلنا بحيث لا يكون الكلام نظريا جافا وإنما عمليا قابلا للتطبيق .

يتحدث الفصل الثاني عن لمحة عامة عن أنظمة التشغيل و التعريف بها فينتقل من التطور التاريخي لأنظمة التشغيل عبر العقود الماضية إلى أنواع أنظمة التشغيل و من ثم بنية أنظمة التشغيل الشائعة عند تصميم نظام تشغيل و بعد ذلك يتحدث عن أنماط عمل المعالجات في انتل.

يتحدث الفصل الثالث عن إقلاع الحاسب و هو فصل يمكن اعتباره منفصل عن نظام التشغيل و نتكلم فيه عن المبادئ النظرية لعملية الإقلاع و كتابة برامج الإقلاع و محملات الإقلاع المختلفة وصولا لإنشاء قرص إقلاع و يتدرج الفصل في كتابة محمل إقلاع صغير يقوم بداية بطباعة حرف على الشاشة و من ثم تطويره لطباعة جملة و من ثم جعله تفاعليا أكثر بطباعة حرف يدخله المستخدم و يخلص إلى برنامج محمل إقلاع متكامل. و بعد شرح المبادئ النظرية يتم التكلم عن تحقيق ذلك عمليا و شرح مبدأ تعدد الإقلاع الذي يسمح لنظام تشغيلنا أن يتم إقلاعه مع نظام تشغيل آخر مثل وندوز.

يتحدث الفصل الرابع عن أنماط تهيئة المعالج حيث يمتلك المعالج إحدى النمطين المحمي أو الحقيقي و يناقش الفصل ضرورة استخدام النمط المحمي في نظام تشغيلنا لينتقل بعد ذلك لشرحه بالتفصيل موضحا أشكال العنونة في النمط المحمي و جداول المقاطعات و الوصول إليها.

يتحدث الفصل الخامس عن إدارة الذاكرة منطلقا من المبادئ الأساسية لذلك و يتحدث عن مبادئ عامة مثل التبديل و التقطيع ومفهوم الصفحات و معالجة أخطاء الصفحات.

يتحدث الفصل السادس عن إدارة العمليات و العمليات المختلفة اللازمة مثل إنشاء عملية و إنهاء عملية و حالات العملية وبعد ذلك ينتقل للحديث عن خيوط التنفيذ و أنواعها وصولا لتقنية التضعيف عند محاولة الكتابة .

يتحدث الفصل السابع عن إستدعاءات النظام و أهميتها و يتحدث عن تهيئة استدعاء النظام و تمرير البارامترات و كالعادة يشرح المكاتب اللازمة لذلك بالتفصيل.

يتحدث الفصل الثامن عن مقدمة عامة لأجهزة الدخل و الخرج و التعامل معها و يمكن أن نعتبره كمقدمة نظرية تشرح كيفية كتابة مشغلات الأجهزة المختلفة و طبقات أجهزة الدخل و الخرج و هذا القسم لا يتضمن قسما تنفيذيا حيث سيتم شرح كل جهاز دخل/خرج في فصل منفصل.

يتحدث الفصل التاسع عن لوحة المفاتيح و يوضح كيفية التعامل معها كأحد أهم أجهزة الدخل فيشرح بداية البنية العتادية للوحة المفاتيح ومن ثم شفرات التحكم و الضغط و الأسكي وشفرة لوحة المفاتيح الموسعة وصولا لبناء خريطة لوحة المفاتيح وكيفية التعامل مع لغات أخرى و التعامل في النمط المحمي.

يتحدث الفصل العاشر عن بطاقة العرض و يشرح بالتفصيل توابع بيوس الاظهارية و خدمات المقاطعة و من ثم ذاكرة العرض الفيديوية و التعامل مع المسجلات في لنمط المنخفض.

يتحدث الفصل الحادي عشر عن مقاييس التوقيت من عتاد المؤقتات إلى برمجيات المؤقتات و أنماط عمل المؤقتات بالتفصيل وكتابة برنامج تخديم المؤقت و علاقة المؤقت بالمقاطعة IRQ0 وصولا لساعة الزمن الحقيقي و التعامل مع مسجلاتها.

يتحدث الفصل الثاني عشر عن سواقة القرص المرن و الصلب فيتكلم عن البنية و أشكال القرص و توابع البيوس للتعامل معه ليصل إلى ميزات الأقراص الصلبة و تجزئتها و جداول التجزئة.

يتحدث الفصل الثالث عشر عن أنظمة الملفات و يبدأ بشرح بنية الملف و من ثم بنية الفهرس و التعامل معهما و بعد ذلك يشرح نظامي الملفاتEXT و نظام الملفات FAT النظامان المعتمدان في نظام تشغيلنا و كيفية تنفيذهما في نظام تشغيلنا.

يتحدث الفصل الرابع عشر عن دعم الشبكة حيث أن انتشار الشبكات هذه الأيام جعل من المستحيل غض النظر عن الشبكات ويتحدث هذا الفصل أهمية الشبكة و من ثم الشرح التفصيلي لبطاقة الشبكة و تعريفها و من ثم تطبيق نموذج OSI و طبقاته السبعة لينتقل إلى شرح بروتوكولات الشبكة و تطبيقها في نظامنا التشغيل وصولا لشرح كيفية تعرف جهازين على بعضهما عبر الشبكة.

يتحدث الفصل الخامس عشر عن تنفيذ البرامج في نظام تشغيلنا حيث تم اعتماد الملفات التنفيذية من النوع ELF لتنفيذها ويشرح هذا الفصل بنية هذا النمط بالتفصيل و كيفية تحقيقه.

يتحدث الفصل السادس عشر عن مبدأ التعريب و تطبيقه في نظام التشغيل لدينا و كيفية تمثيل المحارف و تعريب الأوامر.

يتحدث الفصل السابع عشر عن تنفيذ النظام و أمثلة توضيحية له و صور تبين سير عمله.

و في الختام نقول إن كلية المعلوماتية بأمس الحاجة إلى هذا النوع من المشاريع التي تنأى عن كونها تعليمية مقتصرة على التقنيات التي تعلمها و هي لا تزول بزوال التقنيات التي تغطيها و لقد بذلنا قصارى جهدنا في أن تكون الدراسة متكاملة بحيث تعبد الطريق للزملاء الراغبين في تطوير المشروع وصولا لنظام تشغيل عربي متكامل من كل النواحي ..

و الله ولي التوفيق …

شارك التدوينة !

4 تعليقات

  1. الموضوع المناقش في مشروع التخرج هام وشيق للغاية ولكن في سوال حيرني كتير
    هو ازاي نظام التشغيل بيدا العمل بتاعه

    • شكرا لك
      يمكنك العودة لفصل بدء الإقلاع الذي يشرح كيفية اقلاع النظام وكيف يتعرف عى الهاردوير لاقلاعه

  2. الصراحة لم أستطيع الإطلاع على الإطروحة لأن الرابط: http://fadyamr.com/files/myprograms/aqsaos/AqsaOS.doc لم يعمل.
    ولكن أريد أن أشكرك لأنك بعثت فيي الأمل أن هناك أحد في العالم العربي يفكر في هذا الموضوع وينفذه. وخصوصاً أنك تنتمي لنفس الجامعة التي درست فيها أي جامعة حلب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*

يمكن الإقتباس شرط الإشارة للمصدر.