31يوليو

لماذا لا يكتفي البعض بشغف واحد فقط؟

تناقش إميلي وابنيك في حديث تيد غريب من نوعه فكرة جديدة، وهي أنّ بعض الأشخاص لا يكتفي بشغف واحد في الحياة، ولا يستطيع أن يكون ذو مهنة واحدة محددة طوال فترة حياته، وأن يلتزم بنفس نمط العمل لسنوات كثيرة جداً. وتدعو إميلي ذلك النوع من الأشخاص بأنه “ذو القدرات الكامنة المتعددة”، أو الشخص متعدد الشُغُف (جمع شغف).

إنّ الشخص متعدد القدرات الكامنة هو شخص لا يستطيع الإكتفاء بشغف واحد في الحياة، فهو لا يستطيع تخيّل نفسه طبياً يعالج المرضى طوال فترة حياته، أو أكاديمياً يكتب الأبحاث والمقالات العلمية طوال حياته، أو  مهندساً مشرفاً على العمل طوال اليوم، مبرمجاً وراء حاسوبه لعشر سنوات على الأقل.

إنّه شخص لديه العديد من الإهتمامات والهوايات المبدعة، شخص يحب أن يأخذ من كل بستان زهرة، فهو على  دراية جيدة في عدة تخصصات. لايوجد مصطلح ثابت لهذا النوع من الأشخاص أو وصف واضح يمكن أن يطلق عليهم على أيّة حال.

لكنّ السؤال الذي يبرز هنا، وهو عندما يشعر الشخص أنّه ليس ذو شغف واضح محدد مهني في الحياة، فهل هذا أمر سلبي؟ هل عليه مواجهة هواية الرسم مثلاً، وتجاهلها والقضاء عليها للتركيز على عمله كمدرّس للغة الإنكليزية مثلاً، هل عليه التوقف عن كتابة الروايات للتركيز على مهنته كباحث في العلوم الفيزياء مثلاً؟

هل يمكن مثلاً نقل المهارات بين مختلف التخصصات، والاستفادة من كل ما تعلمناه في كل مجال في مجال آخر؟

تذكر إيميلي مثالاً عن أحد هؤلاء الأشخاص، وهي نورا  وهي مسافرة بدوام كامل وكاتبة حرة. عندما كانت نورا طفلة كانت تعزف على البيانو في الحفلات، ولذلك اكتسبت قدرة كبيرة لتطوير عضلات الذاكرة،  لاحقاً استفادت من ذلك أنّها أصبحت سريعة جداً في الكتابة على لوحة المفاتيج، وهو ما ساعدها عندما قررت أن تصبح كاتبة لاحقاً. لكن قبل ذلك، وقبل أن تصبح كاتبة، كانت نورا مخططة مالية، أي أنّه كان عليها العمل في بيئة مالية، وتتعلم آليات البيع والتسويق، لا داعي للقول أنّ المهارات التي تعلّمتها في تلك المهنة ساعدتها لاحقاً أيضاً عند قررت الانتقال لعالم الكتابة والتدوين ، فهي تكتب بطريقة تسويقية مشوّقة للجمهور، وهكذا فإن تعدد الشغف الخاص بها لم يذهب سدىّ وإستفادة منه لاحقاً بشكل أو بآخر، نورا هي شخص متعدد القدرات، ولم تصبح عازفة، أو تطيل العمل في مهنة مالية، وأصبحت كاتبة مستقلة، وتدير موقعاً لتجارب السفر، وتركت كل ما سبق.

حتى وإن انتهى بك المطاف للإعتزال. فلربما ستوظف تلك المعرفة في مجال آخر مختلف تماما، بطريقة لم تكن تتوقعها أبدًا.

تناقش إميلي تلك الأفكار، لتحاول الوصول لفكرة أنّ أفضل الفرق تلك التي  تتكون من مختصين وأشخاص ذوي قدرات كامن متعددة، وتصل لما فحواه:

يمكن للمختصين الغوص في الأعماق وتنفيذ الأفكار، بينما يجلب ذوي القدرات الكامنة المتعددة اتساع المعرفة للمشروع. إنها شراكة رائعة. ولكن ينبغي علينا جميعا تصميم حياة ومهن تتناسب مع ما يُثيرنا. ولكن للأسف يتم تشجيع ذوي القدرات الكامنة المتعددة ليكونوا مثل أقرانهم من المختصين.

مشاهدة ممتعة ..

 

ملاحظة: تم الإستعانة بترجمة تيد، واستخدام نفس المصطلحات الواردة في الترجمة من المتطوعين.
شارك التدوينة !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*

يمكن الإقتباس شرط الإشارة للمصدر.