11ديسمبر

قرار مصيري

فجأة ودون سابق إنذارٍ، وجد نفسه مجبراً على اتخاذ قراره، لقد حاول وبشتى الوسائل تأخير هذا القرار وتأجيله لوقت لاحق، كان يعرف في قرارة نفسه أن عليه إتخاذه عاجلاً أم آجلاَ، ولكن من يدري لعل اتخاذه في وقت مبكر أفضل من تأخيره.

جاءه صوت من داخله يناديه:

–  هيا حان الوقت  لا تتردد،  احسم الأمور الآن.

— إنها مغامرة و لا أستطيع تحمل نتائج المغامرات، سأدعه لجولة أخرى ..
–   جولة أخرى  .. جولة أخرى و أخرى،  سئمت منك ومن جولاتك،  لقد أضعت فرصة تلو الاخرى بسبب هروبك من هذه اللحظة المناسبة.
—  لا تقل هروب إنه تريث، إنني أتريث  فحسب لاختيار اللحظة المناسبة.
– لكن تذكر أنك كلما تأخرت كلما قلت الاحتمالات، وكلما أصبحت مجبراُ على اتخاذ قرار ما عوضاً عن الاختيار من عدة خيارات، من واجبي أن أذكرك ، أليس كذلك ؟
— نعم نعم أعرف،  ولكنك تتكلم كأنه قراري لوحدي ، ألا تعرف أن لي شريكاُ علي أن أفكر به، و أحسب حسابه؟
– فكر وهل أمنعك ؟  على أي حال ألا تنتبه إلى تلميحاته؟  إلى نظراته ؟ ألم تفهم بعد ماذا يريد وبم يفكر ؟؟؟..
— كلا .. لو أنني عرفت لقررت حالاً،  ولكنه يفاجئني كل مرة بحركة ما ، صراحة إنني لا أفهم عليه ، وجل ما أخشاه أنني إن قررت  الآن أن يكون قراري ليس صائباً كما حدث في المرة السابقة ، آه لو كان بإمكانه الافصاح ..
– وماذا حدث المرة السابقة ؟
— لقد لمح لي عدة تلميحات متعارضة ، ولم أفهمها و اتخذت قراري الذي جعلنا نندم  سوية، وهجرني بعدها عدة أشهر كردة فعل.
– إذاً !!!
— لا أعرف أنا محتار بين أن أقرر الآن وبين الانتظار ..

 و فجأة قاطعه صوت زميله …
هيا ماذا تنتظر إنه دورك في اللعب .. هل سننتظر جنابك ساعة .. !!!
نظر إلى شريكه في لعبة الشدة  بثقة، و رمى ورقة “الختيار¨ بحزم:
لقد اتخذت قراري وسأرمي هذه الورقة اللعينة فإما النصر أو الهزيمة.
انتفض شريكه غاضباً .. يالك من أحمق ..ألم تفهم تلميحاتي ،  لقد خسرنا مرة أخرى بسببك،  كان عليك تأجيل هذه الورقة للجولة التالية ..
كلم نفسه تارة أخرى ..

ألم أخبرك كان علي أن أتريث  أكثر .. باغتته مسرعة ، ولكن ماذا لو ربحت ، هل كنت لتكلمني  نفس الكلام .

من مجموعة دبابيس عام 2007

شارك التدوينة !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*

يمكن الإقتباس شرط الإشارة للمصدر.