11مايو

لا تعلن عن أهدافك كي تتحقق.

هذه المقالة منقولة حرفياً بتصرف بسيط من محادثة تيد ل ديريك سايغرس إحتفظ بأهدافك لنفسك.

تخيل أنك قررت أن تقوم بتقليل وزنك والشروع بالرياضة اليومية، وتخيّل أنك قررت للتوّ أنّك سوف تقوم بتحقيقه.  تخيّل أن تفْصِح أنك تنوي القيام بذلك لشخص ما تلقيه اليوم .تخيل تهانيه لكم، مبروك سوف تبدأ بالرياضة، ياله من قرار رائع، سيصبح جسمك أفضل، سيبدأ دماغك برسم الصورة الجيّدة التي ستصبح عليها بعد تحقيق هدفك، ستشعر بالسعادة والرضى .

حسناً، هذه الأخبار سيّئة، كان عليك أن تُبقي فَمك مُغلقا، وأن لا تخبر الآخرين بهدفك، لأنّ من شأن ذلك الشّعور الرّائع بالرضى، أن يُقلّل من حظوظك في تَحقيقه . فقد أثبتت التّجارب السّيكولوجيّة المتكرّرة أنّ إخبار أحد ما بهدفك يُقلّل من إمكانيّة تحقيقه.  ان السبب في ذلك أنه لو كان لك هدف، فهنالك بعض الخطوات التي يتعيّن القيام بها، بعض العمل الذي يتعيّن القيام به من أجل تحقيقه. ومن الناحية المثالية، يجب أن لا تشعر بالرّضا حتى تنجز العمل بالفعل، ولكن عندما تبوح لشخص ما بهدفك، ويعترفون به ويبدؤن في الكلام عن النتائج التي ستتحقق فور تحقيقك الهدف فسيحصل ما يسميه علماء النفس خِدَاعٌ للعقل بالشّعور بأن ذلك تمّ بالفعل. وبالتّالي، ولأنّه حصل لديك شعور بالرّضى، فإنّك تكون أقلّ تحفيزا للقيام بالعمل الشاقّ الضّروري.

دعونا نُلقي نظرة على بعض الأبحاث العلمية، ففي عام 1933، وجدت “ويرا ماهلر”، أنّه عندما يكون هدفك معلوماً من قِبل الآخرين، فإنّ الشّعور يترسّخ بالفعل في العقل. في سنة 1982 قام “بيتر غُلْوتزر” بتأليف  كتاب حول ذلك، وفي عام 2009، قام ببعض التّجارب الجديدة التي تم نشرها،وتفصيلها كالآتي: شارك 163 شخصاً في أربع تجارب متفرّقة  حيث قام كل شخص بتدوين هدفه الشّخصيّ، بعد ذلك قام نِصفهم بالإعلان أمام الجميع عن اِلتِزامهم بتحقيق هذا الهدف، وأمّا النّصف الآخر فلم يقم بذلك الإعلان.  تَمّ إعطاء كلّ منهم 45 دقيقة لإنجاز العمل والتّي من شأنها أن تؤدي مباشرة للوصول إلى هدفهم، ولكنّ تمّ إخبارهم بأنّ بإمكانهم التوقّف متى شاؤوا ذلك. الآن، أولئك الذين حافظوا على أفواههم مغلقة عملوا، في المتوسط، طوال الـ45 دقيقة الممنوحة لهم، وعندما تَمّ سُؤالهم بعد ذلك، أكّدوا أنّهم كانوا يشعرون أنّ أمامهم وقت طويل لبلوغ هدفهم. و لكن أولئك الذين أعلنوا  للآخرين عن أهدافهم تخلّوا عن العمل، في المتوسّط، بعد مضيّ 33 دقيقة، وعندما تَمّ سُؤالهم بعد ذلك، أكّدوا أنّهم كانوا يشعرون أنّهم أقرب إلى تحقيق هدفهم.

إذا عليك مقاومة إغراء إعلان أهدافك للآخرين ، لكي تؤجل حالة الشعور بالرضى التي يجلبها ذلك الإعلان، والتي تؤدي لقلة تحفيزك لتحقيقه  فيما بعد، عليك أن تفهم أن عقلك يُخطئ فهم الحديث عن العمل. لكن إذا كنت مصراً على الحديث عن شيء ما، يمكن أن تُصرّح به بطريقة لا تمنحك أيّ شعور بالرّضى، كَأَنْ تقول، “أودّ حقّا أن أشارك في هذا الماراثون، لذلك عليّ أن أتمرّن خمس مرّات في الأسبوع، علي أن أحضر نفسي كثيرا، وقم يمعاقبتي إن لم أفعل. حسناً، هل يفسر ذلك الحديث النبوي الشريف – الذي صححه الألباني- استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان ؟!.

يمكن مشاهدة الفيديو كاملاً بالأسفل

شارك التدوينة !

3 تعليقات

  1. شكرا جزيلا على الموضوع الرائع فعلا انا اوقات تصير معي انه اخدع واشعر بالرضى وكأني انجزت وانا لم انجز شيء
    وفقك الله وبارك فيك اخ فادي

  2. يا ريت لو تستمر بكتابة الحوارات نصية لان فعلا النت بطيء

  3. الذي استنتجته أن معظم الاكتشافات الحديثة الجيدة موجودة في القران و السنة ببساطة
    استعينوا على قضاء حاجاتكم بالكتمان
    أظن ان التطبيق الذي فعله الصحابة و التابعين هو الذي ساعدهم في نشر الاسلام في وقت قصير وبناء حضارة قوية في مدة قصيرة كما اعتقد ان الذي نعيشه اليوم من شعور بالنقص و الجلد الذاتي هو بسبب ابتعادنا عن شيء قريب منا كثيرا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*

يمكن الإقتباس شرط الإشارة للمصدر.