8أكتوبر

دور وسائل الإعلام الإجتماعي في الصراع السوري

تقدم هذه التدوينة ملخّصاً لتقرير معهد الولايات المتحدة للسلام (USIP) حول دور وسائل الإعلام الإجتماعي في تأجيج الصراع في سورية.

أقدم في هذه التدوينة ترجمة سريعة لـ ملخص التقرير الذي أصدره معهد الولايات المتحدة للسلام (USIP) العام الماضي عن دور وسائل التواصل الإجتماعي في الحرب الأهلية في سورية – مصطلح الحرب الأهلية كما قام المعهد بتوصيفه-. عليّ أن أنوّه أن ترجمة العنوان والملخّص ليست حرفية ودقيقة، وقد تتضمن بعض التصرّف، وعليه أدعو المهتمين بالعودة للنص الأصلي لدقة أكثر.

جاء التقرير بعنوان “كيف تؤجج الشبكات الإجتماعية الحرب الأهلية في سورية“،  في هذا التقرير قام فريق من علماء جامعة جورج واشنطن الأمريكية وعلماء الجامعة الأمريكية بتحليل الدور الذى تلعبه الشبكات الإجتماعية فى أحداث الحرب الأهلية الجارية فى سوريا.

بداية دعوني أعرّج قليلاً عن معهد الولايات المتحدة للسلام، هو معهد فيدرالي يتسم بالحياد، تم إنشاؤه عام 1984، ويتم تمويله من قبل الكونجرس، يهدف المعهد إلى تقوية قدرات الأمة الأمريكية على الحلول السلمية للمشكلات الدولية، وتحقيق سلام عادل مبني على الحرية والكرامة الإنسانية. ويدير المعهد مجلس مكون من خمس عشرة شخصية أربعة منهم مسؤولون سابقون من التنفيذيين في الحكومة الفيدرالية أما الأحد عشر عضواً الباقين فيتم تعيينهم من خارج الحكومة الفيدرالية يرشحهم الرئيس الأمريكي ويصادق الكونجرس على ذلك – المصدر-.

ركّز التقرير على إستخدام الجماعات ومنظمات النشطاء لوسائل الإعلام الإجتماعية. وحصل التقرير على معلوماته من خلال مؤتمر عُقد فى العاصمة الأمريكية واشنطن فى شهر سبتمبر لعام 2012 بحضور لفيف من النشطاء السوريين, والصحفيين الغربيين, ومحللي  السياسات، كما إستدل التقرير أيضاً بورشة عمل عُقدت فى شهر إبريل لعام 2013 بجامعة ستانفورد بحضور مجموعة من الباحثين الأكاديمين, وأخصائيي البحث العلمي الذين يعملون فى كبريات المؤسسات العلمية.

قدّم التقرير بحثاً عملياً وافياً عن المحادثات التى تتم على شبكة تويتر حول الصراع الجارى فى سورية، وقد خلص البحث الى إستنتاجات هامة حول الإختلاف بين المستخدمين العرب والأجانب، وكذلك حول المجموعات المنعزلة عن بعضها البعض، والتي تمثل مصادراً مختلفة للمحتوى الذى يتم نشره على الشبكات الإجتماعية.  لتحليل دور دور شبكات الإعلام الإجتماعي في الصراع السوري، قامت باحثون متخصصون بدراسة المحتوى المنشور على شبكات التواصل الإجتماعى وتحديد مصادره. وبفحص الأخبار التى يتم نشرها على تويتر (سواء المكتوبة بالعربية أو الإنجليزية). توصّل التقرير لعدة استنتاجات لعلّ أهمها وجود شبكات منعزلة تقوم ببث محتوى مختلف تماماً عن بعضها البعض, وهو الأمر الذى يشكك فى جدوى الإعتماد على المصادر المكتوبة باللغة الإنجليزية كمصدر وحيد للأحداث الجارية في سورية.

توصّل التقرير أيضاً أنه يتم إستخدام شبكات الإعلام الإجتماعي فى عمل نوع ما من التضليل، وذلك من خلال بثّ مجموعة من الأخبار والمعلومات بطريقة مباشرة بدون وجود أى اطراف وسيطة. توصل التقرير لوجود مراكز صناعة للأخبار تلك، والتي تنبع من داخل الشبكات، ومن المجموعات نفسها، والتي لها دور  فى التحكم فى تدفق المعلومات، هذا الدور الذي قد يضاهى الدور الذى يلعبه محرروا الصحف، ومنتجوا البرامج الإخبارية.

توصّل التقرير أيضاً إلى أن  النمو السريع في إستخدام وسائل الاعلام الاجتماعية المكتوبة باللغة العربية يخلق تحدّيات، ومشاكل كبيرة لأي من البحوث التي تعتمد فى إستنتاجاتها فقط على المصادر المكتوبة باللغة الإنجليزية. لذلك يجب على الباحثين أن يبدؤوا فى إستخدام إستنتاجاتهم فى ربط التحليلات الوصفية بالسلوك أو بالنتائج السياسية المترتبة على تلك المصادر.

صورة توضح عدد التغريدات بالعربية (الأزرق)، مقارنة مع التغريدات بالإنكليزية (الأحمر)

صورة توضح عدد التغريدات بالعربية (الأزرق)، مقارنة مع التغريدات بالإنكليزية (الأحمر)

 

يمكن قراءة التقرير كاملاً من هنا، قراءة شائقة.

 

شارك التدوينة !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*

يمكن الإقتباس شرط الإشارة للمصدر.