13أغسطس

تجربة درس في موقع تيد التعليمي TED ED

أطلقت منذ فترة تيد الشهيرة موقعها الخاص بالتعليم تيد للتعليم TED-ED. يتيح موقع تيد للتعليم إنشاء دروس تفاعلية مع المستخدم مبنية على الفيديوات المرئية السابقة التي أطلقها الموقع، إضافة لانشاء دروس مخصصة خاصة بالموقع. يقدم تيد للتعليم ميزتين اضافتين مهمتين ل محاضرات تيد العامة، الاضافة الاولى المهمة هي امكانية التفاعل مع المحاضرة من قبل المدرس مع طلابه المسجلين عبر الموقع، حيث يمكن للمدرس اضافة أسئلة ونشاطات عقب كل محاضرة و بالتالي فهو يضمن تفاعل الطلاب ومشاهدتهم للمحاضرة ومن ثم الاجابة على الأسئلة لضمان فهمهم. الاضافة الاخرى المهمة هي امكانية تعديل الدرس ومن ثم اعادة تشكيله مرة أخرى و هي ما يسميها الموقع Flip، حيث يمكن لكل مدرس اختيار درس مع اسئلته ومن ثم القيامة باعادة تشكيله مرة أخرى Flip بحيث يختار الأسئلة التي يريدها، او يضيف أسئلة أخرى.

يتضمن تيد للتعليم آلاف الدروس والمحاضرات المعاد تشكيلها، ويعتمد أغلبها على محاضرات تيد الشهيرة أو على محاضرات تيد التعليمية التي تستخدم الافلام الكرتونية، ومن حيث المبدأ يمكن للمدرس استيراد أي فيديو من اليوتيوب وتشكيل درس بناء على هذا الفيديو، مما يعني ملايين الدروس الممكنة لكل مدرس، أو حتى يمكنه استيراد الفيديو الخاص به، ومن ثم نشره للجميع، علاوة على إمكانية الاستفادة من الدروس التي أنشأها المدرسون الآخرون.

دراسة حالة:

حاولت تجربة تيد التعليمي من خلال مثال متواضع، لعل العقبة الأولى هي وجود محاضرات قيمة باللغة العربية، هذه العقبة يمكن تجاوزها بوجود كم كبير من المحاضرات الخاصة ب تيد والمترجمة للعربية. واجهت مشكلة ان استيراد فيديو تيد مترجم للعربية، قد لا يظهر اللغة العربية مباشرة وانما يتم عرض المحتوى الانكليزي. فكرت بطريقة اخرى فتذكرت المترجم النشيط في تيد محمود أغيورلي الذي يقوم بترجمة محاضرات تيد وتحميلها أيضاً عبر قناته على اليوتيوب، وبالتالي يتم عرض المحاضرات مترجمة مباشرة للعربية.

قمت بانشاء دراسة حالة لدرس عبر تيد التعليمي كما يلي، قمت باستيراد الفيديو من اليوتيوب وقد اخترت فيديو بعنوان ما هي سخرية القدر؟  وذلك عبر مجرد نسخ الرابط ومن ثم وضعه ضمن الموقع تيد التعليمي – طبعا بعد التسجيل فيه- ، بعد ذلك قمت بمحاكاة الدرس الانكليزي ، وبعبارة اخرى أطلعت على الدرس الانكليزي والاسئلة المرافقة له، وقمت بترجمة الأسئلة مبدأياً لتجربة اللغة العربية. إثر إضافة الأسئلة، قمت بإنهاء الدرس، وإدراجه ليصبح متاحاً للجميع عبر الموقع.

لم يستغرق مني ذلك الدرس وقتاً طويلاً بسهولة نسبياً، لعل الصعوبات هي عدم دعم العربية بشكل كامل، لكن اعتقد انه بالنسبة لطلاب الجامعات، يمكن التعامل مع الموقع. إن إضافة دروس مترجمة للعربية مع أسئلة ونشاطات بالعربية، سيزيد من امكانية استفادة الطلاب في العالم العربي من المخزون الهائل للدروس المهمة. أضف على ذلك انه يمكن للمدرس الاستفادة من كم هائل من الموارد المتاحة عبر اليوتيوب، والأهم من ذلك هو تفاعل طلابه معه عبر الموقع من خلال تسجيلهم واجابتهم على الأسئلة.

ختاماً، أحببت أن اسلط الضوء مع مثال على تيد التعليمي لما يمكن ان يشكل افاق تدعم عملية التعليم في الوطن العربي، آمل أن أكون وفقت في ذلك، كما آمل ان تطلق تيد منصتها التعليمية باللغة العربية قريباً.

يمكن زيارة الدرس عبر تيد التعليمي هنا

يمكن مشاهدة الفيديو حول موضوع الدرس سخرية القدر بالأسفل.

18ديسمبر

تعرف على الإحتمالات : ماذا يحدث لو قمنا بالتخمين؟

ماذا يحدث لو قمنا بالتخمين؟ هل ستمطر السماء غدا؟ ما هو احتمال فوز فريقك المفضل؟ علم الاحتمالات يساهم في الاجابة عن الأسئلة السابقة، إذا كنت تفكر باستخدام التخمين أثناء الإجابة على أسئلة الامتحانات المتعددة الخيارات، شاهد هذا التصوير المرئي لتعرف احتمالات نجاحك باتباع التخمين.

أكمل القراءة »

18يونيو

عودة للتدوين

أهلاً بكم في مدونتي الشخصية التي تتضمن بعض نتاجي المعرفي، بالإضافة لخلاصات عما يلف نظري من مقالات متنوعة، اطلعت عليها عبر الشابكة.

تعود محاولاتي في التدوين لسنوات خلت، إذ كنت أدوِّن عبر مدونةٍ سابقةٍ،  لكنني توقفت عن التدوين إثر السفر خارج القطر، و أصاب المدونة السابقة ما أصابها من البرامج الخبيئة، مما جعلني أضطر لحذفها بعد أن  أصبحت محجوبة من غوغل بحد ذاته بسبب اختراقها، ومع أفول عصر المنتديات، وصعود نجم الشبكات الاجتماعية وخصوصاُ الفيس بوك ، أضحى الفيس بوك الفضاء المفضل لتشارك المعلومات والأفكار، وملاذي المفضل. مع مرور الوقت أدركت أن خصوصيتي منتهكة وأغلقت حسابي “الفيس بوكي”، و أنشأت حساباً جديداُ ، لكن سرعان ما أدركت بعدها أن مشاركات الشبكات الاجتماعية تبقى حبيسة لحظتها، وتضيع بعد ذلك، شأنها شأن تغريدات التويتر، ومع مرور الوقت عاودني الحنين لاستعادة هواية التدوين، ومشاركة نتاجي السابق والحالي، وخاصة أنَّ كثيراً من المواقع التي كانت تنسخه قد أغلقت، وأضحت معظم الروابط للعديد من الملفات غير متاحة الآن.

سأحاول إعادة احياء التدوين و نشر مقالاتي السابقة والحالية عبر هذا الموقع المتواضع.

أهلا بالجميع.

18ديسمبر

الحياة الإفتراضية Second Life

لمَ الحياة الافتراضية؟ يتحدث فيبليب روسيدل حول المجتمع الإفتراضي الذي أبرزته الحياة الافتراضية Second Life، ويتحدث عن دعائمها في الإبداع البشري. الحياة الافتراضية هي مكان مختلف بحيث يمكن لأي شيء أن يحدث.

أكمل القراءة »

12مايو

نحو تطبيق نظم التعلم الالكتروني في الجامعات

تم قبول ورقة عمل لي بعنوان “نحو تطبيق نظم التعلم الالكتروني في الجامعات – دراسة حالة نظام MOODLE لإدارة التعلم الالكتروني.” ضمن المؤتمر الوطني الأول لصناعة المحتوى الرقمي العربي الذي عقد قي دمشق في الفترة 18 ـ 20 أيار 2009.

الملخص الموسع:

تشكل نظم التعلم الالكتروني أحد أهم الركائز لبناء مجتمع المعرفة من خلال تأمين محتوى علمي تعليمي مميز من خلال شبكة الانترنت متاح لجميع الطلاب، وتعتبر هذه الأنظمة أحد أهم الركائز المعتمدة في نظم التعلم عن بعد والمفتوح، بالإضافة لكونها داعما أساسيا لنظم التعلم في الجامعات التقليدية.

تتحدث الورقة عن دورة أنظمة التعلم الالكتروني في الجامعات،  وخاصة أنظمة التعليم المفتوح و التعليم عن بعد، وأثرها الهائل في دعم المحتوى الرقمي العربي، وخاصة التعليمي منه حيث تهدف لنشر المعرفة والموارد التعليمية للجميع، بالإضافة من الاستفادة من الكم الهائل من المناهج التعليمية الموجودة على الانترنت لجامعات عريقة.

نظام مودل Moodle :

يعتبر نظام مودل نظاماً متكاملاً لإدارة منظومة متكاملة للتعليم عن بعد، ويتميز أنه مجاني و مفتوح المصدر، كما انه مزود بنظام إدارة محتوى يرتكز على أصول تربوية في التعليم، ومزود بتقنيات التلقي و التعليم التفاعلية (التقييم و التواصل و التعاون).

يتضمن نظام مودل أدوات عدة لإدارة عمليات التعلم بما يؤمن السمات التالية:

  • الاتصالات المتزامنة (المحادثة).
  • الاتصالات غير المتزامنة (المنتديات).
  • التلقي الجماعي(المجموعات، ورشات العمل،الموسوعات الحرة).
  • الانعكاسات النقدية(الإحصاءات، الاستفتاءات).
  • الخدمات الشخصية (الصفحات الشخصية ، المدونات).
  • إدارة العملية التعليمية(الدروس ، الوظائف ، الامتحانات).

 لماذا نظام مودل Moodle :

تم اقتراح تبني نظام مودل المجاني و المفتوح المصدر لإدارة التعلم الالكتروني كنظام مقترح للتعليم المفتوح، بالإضافة لدعم التعليم التقليدي في الجامعات، فقد أثبت هذا النظام كفاءته و ملاءمته لجميع أشكال التعليم، إذ يوجد حاليا أكثر من عشرين ألف موقع من أكثر من مئة وسبعين دولة تعتمد هذا النظام لإدارة التعلم الالكتروني، وهي من مختلف دول العالم ومن جامعات حقيقية فيزيائيا تدعم أنظمة التعلم الالكتروني من جهة، ومن جامعات افتراضية تعتمد قوامها التعليم عن بعد دون تواجد فيزيائي، بالإضافة إلى جهات تعليم خاصة.

دراسة حالة:

تتوج هذه الورقة بدراسة حالة عملية لاستخدام النظام، وشرح أهم مكوناته وميزاته وسلبياته.

المراجع:

[1] Moodle 1.9 E-Learning Course Development – Language English -Release date June 2008 – ISBN 1847193536-ISBN 13 978-1-847193-53-7 -Author(s) William Rice.

[2] Using Moodle – Jason Cole and Helen Foster- Copyright © 2008 O’Reilly Media, Inc., Inc -Published by O’Reilly Media, Inc

12مايو

هل أصبحت اللغة العربية عاراً كي نكتبها بالأحرف الانكليزية!


نشرت هذه المقالة في مجلة الحاسبات عدد أيار 2010 يمكن تحميلها منسقة من هنا

مقدمة:

هل أصبحت الأحرف العربية عاراً لنا؟  أضحى هذا التساؤل شائعاُ لي عدة مرات يومياً، وخاصة كلما تصفحت مواقع المنتديات العربية، أو مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك، أو حتى عند الدردشة مع شخص ما عبر المرسال الالكتروني، وصراحةً أنا ممتعض جداً من انتشار ظاهرة كتابة اللغة العربية بالأحرف الانكليزية، وخاصة عندما أقرأ جملاً تتضمن مزيجاً ما أنزل الله به من سلطان من لغة انكليزية و أخرى عربية، ومن ثم عربية بالانكليزية، وكأن صاحبها يريد أن يخبرنا أنه مبدع من الطراز الأول.

تعتبر هذه الظاهرة من الظواهر المخيفة التي انتشرت في المجتمعات العربية، وإن كان انتشارها قد انطلق من العرب القاطنين في دول أجنبية بحجة أن لوحة مفاتيحهم لا تتضمن الأحرف العربية، ولكن انتشارها الواسع كظاهرة بين عرب لديهم لوحات مفاتيح عربية، أمراً يستحق الوقوف وحتى التصدي، ولا يخفى على أحد خطورة أن نساهم في محو اللغة العربية بحجة أننا في إطار الترفيه نكتبها بأحرف انكليزية، لأن ذلك جعل الكثيرين مدمنين على ذلك، ومعتادين وغير قادرين أصلاً على التوقف عن ذلك،  والمصيبة أننا وصلنا إلى مرحلة غدا فيها الرجاء من اجل استخدام الأحرف العربية في كتابة لغتنا المحكية على الأقل، بعد أن كنا نسعى لأن نكتب بعربية فصيحة.

أسباب المغتربين:

حول هذه الظاهرة حاولت مجلة الحاسبات استقصاء الآراء وطرح الموضوع على العلن علني أجد بعض التبريرات، وحتى بعد الحلول التقنية،بحثاً عن أسباب ذلك تقول المهندسة مجد غريب التي تكمل الدكتوراه في فرنسا: “حاربت جداً قبل أن اكتب مثل غيري، عربية بأحرف أجنبية، لكن للأسف أصبحت في كل حديث مضطرة أن أقضي شطره الأول في الدفاع عن الأحرف العربية، وفي تبريري لاستخدامها، حتى مللت هذه الديباجة، وعدت لأنصهر في بوتقة عربية مشوهة، لكنها أكثر تقبلا من أناس كثيرين حولي.

يعود سبب انتشار هذه الظاهرة و الكلام لمجد لعدة أسباب لعل أهمها:الرغبة بكتابة أكبر عدد ممكن من الكلمات ضمن الرسائل القصيرة SMS، فكونها أرخص بالانكليزية لكونك قادر على كتابة ضعف الأحرف، عدا أن الكثير من الهواتف لا يدعم اللغة العربية، وخاصة إن  كان الشخص وهاتفه في أوربا، كما تتابع ذكر بعض الأسباب للمغتربين، وصعوبة تواصلهم مع العرب الآخرين الذين لا يجيدون الكتابة بالعربية، وأصلاً يستغربون استخدامنا للحروف العربية على أجهزة الكمبيوتر، وقدرتنا على الكتابة بها كوننا ندرس بالعربية بعكسهم، فبالتالي بالنسبة لهم هي لغة الأدب على مقاعد المدارس لا أكثر، ولم يسبق أن كتبوا بها أي تقرير حتى يقوموا بالكتابة بها أصلاً.

أسباب العرب:

إذا كانت تلك أسباب المغتربين، فلعل من الفضول سؤال الأشخاص السوريين، الذين لا يملكون هذه الأسباب، ولعل رد أحد الطلاب أحمد كان صريحاً رغم أنه يستخدمها أحياناً، عندما لم يجد مبرراً لذلك عندنا مادام لدينا لوحة مفاتيح عربية، وعلل ذلك من خلال تواصله مع الآخرين بها، أن ذلك برأيه يعود لضعف في شخصية الكاتب على حد قوله، إذ  يستتر بهذه  الطريقة بالكتابة لكي يخفي طريقة تعبيره الواضحة فيشعر المتلقي كأنه يترجم الكلام، كما يمكن أن تكون أحد  أنواع التعالي والتطور مع رغبته بالتحدث بالانكليزية، و بأسوء الأحوال إذا كنت لا تعرف الانكليزية، يمكنك التكلم بما سماه “عربيزي”، ولا يخفي أن ذلك  خطأ فادحاً ولكنه موجود وعلينا مواجهته، وعند السؤال عن الحلول، كان متشائماً بقوله أن لا أحد يريد حل ولا أحد يريد الاقتراب من لغته، والكل يريد الابتعاد عنها معتقداً انها سبب تأخرنا.

حلول تقنية:

بعيداً عن العواطف أردنا الإجابة تقنياً، هل هناك من حلول لتلك الظاهرة،  وتفاجئنا بوجود حلول تقنية تساعد من ليس لديه لوحة مفاتيح عربية للكتابة باللغة العربية، فموقع غوغل يقدم هذه الخدمة و هي خدمة transliterate  على الرابط،  والتي تمكن الكاتب أن يكتب بالانكليزية، وبعد الضغط على زر الفراغ Space  تتحول للغة العربية، كما نوه الدكتور شادي حجازي إلى موقع يملي والتي تمكن من دمج المحرر ضمن مستعرض الانترنت، وبالتالي الكتابة مباشرة ضمن المستعرض وحتى ضمن الفيس بوك كما في الرابط:

 خاتمة:

تعتبر هذه الحلول تقنية مميزة تحل الإشكال السابق، وتجعله سهل المنال، و حتى إن تطلب بعض الجهد البسيط فما المانع من ذلك، فكما يقول المهندس ياسر المحيو، والذي يكمل الدكتوراه في فرنسا :”إننا نقوم بكافة الحيل والجهود لنقوم بتجهيز لعبة، أو برنامج معقد نحبه، وربما نحاول فك حمايته، لكن الكثير منا من يرى أنه إذا أعد لوحة مفاتيح عربية فإنه سيجعل حاسوبه متخلفاً !!!، أو ربما زهداً فيها !!” ، وتابع قائلاً ” أما يعلم هذا أنه كالذي يستعير لعاب غيره ليرطب فمه، حتى يستطيع الكلام، فتأتي على كلامه يمجه مع ما استعار فلا تفهم منه، إلا فكرة أنه يأتي بأكياس أي شيء من الغرب ليعبأ بها زهور الشرق !!”

يبقى السؤال الأبرز هو هل انتشار الظاهرة يعود لسبب تقني أم للابتعاد عن العربية بوصفها عاراً، نتمنى أن نكون في مجلة الحاسبات قد أثرنا نقطة مهمة للدفاع عن لغتنا العربية، ودعونا بداية نساهم في نشر الحل التقني لهؤلاء لعلهم يغيروا رأيهم بعد ذلك.

12مارس

كيف تكمل دراستك العليا وتحصل على منحة

مقدمة لابد منها:

يحلم الكثير من الطلاب بإكمال دراستهم العلمية الأكاديمية والحصول على منحة دراسية لدراسة الماجستير والدكتوراه، سأحاول في هذه المقالة – والتي تأتي مكملة لمقالة سابقة في المجلة- تسليط الضوء على ما يمكن أن يفيد الطلاب في ذلك معتمداً على تجربة شخصية، لا تصلح للتعميم ولكن تصلح للاستئناس.

قبل أن نبدأ دعني أفولها لك صراحةً، إذا كنت تحسب أن هذه المقالة ستعطيك رابطاً لموقع على الانترنت يعطيك منحة مباشرة فأنصحك أن لا تكمل القراءة، وإن كنت من هؤلاء الذين ينتظرون من أصدقاءهم “تدبير” منحة لهم فسوف تنتظر كثيراًً، و قبل أن ابدأ بحديثي عن طرق البحث عن منحة ما، دعني أسألك سؤالاُ هجومياً، وهو لم تريد الحصول على منحة، ولم تريد إكمال دراستك العليا أصلاً؟!!

أعتقد أن هاجس إكمال الدراسات العليا يجب أن ينبع عند الطالب من السنوات الدراسية الأولى وليس عند التخرج فجأة، فإكمال الدراسة تعني مزيداً من التخصص في البحث العلمي والدراسة، وهذا يتطلب برأيي شخصاً يحب أن يدرس، ويفضل الجانب الأكاديمي على الجانب العملي التطبيقي والعمل في الشركات، رغم التنويه أن التركيز على الجانب الأكاديمي لا يعني بأي حال من الأحوال ضعفاً في التطبيق العملي.

وفق ما سبق آثرت التوجه عبر هذه المقالة، عبر مجلتكم لتتوجه  للطلاب طور الدراسة، لكي أدعوهم للتفكير من الآن بما يريدون فعله مستقبلاً، فأنا مؤمن بأن من يضع هدف سيحققه إن شاء الله مهما طال الزمن، إذاً الخطوة الأولى لحصولك على منحة، هو أن يكون هدفك واضحا في أنك تريد إكمال دراستك العليا، وأن تكون شجاعاً في رفض عروض العمل في الخليج ،إذا كنت مؤمنا بهدفك ذلك، وأذكر جاءتني العديد من العروض الجيدة للعمل في الخليج، و كان احد أصدقائي الغاليين دوماً يقنعني برفض العرض قائلاً: ستأتي لك الفرصة عاجلاً أم آجلاً، فلا تتخل عن حلمك لبضع ألاف من الدراهم، التي ستعوضها بعد ذلك عاجلاً أم آجلاً، طبعاً بغض النظر عن صحة المقارنة المادية بين الحالتين، فأنا انوه هنا إلى أهمية الإيمان بالفكرة، وليس أن إكمال الدراسة أفضل مادياً فهنا لست بصدد هذه المناقشة أصلاً.

متطلبات لأي منحة:

نبدأ الآن بسرد النصائح التي أتوجه بها لكل من يريد البحث عن منحة، بداية عليك تحقيق المتطلبات التالية:

  • معدل جيد جداً عند التخرج، وبرأيي المتواضع و هو ليس شرطا دائماً صراحة، أن لا يقل عن 70 % وأن يكون لك ترتيب ضمن الدفعة، بحيث ترفق ورقة الترتيب إذا كان المعدل قليلاً نوعا ما.
  • إتقان إحدى اللغات، ولعل أسهل طريق هو التحضير والنجاح في فحص التوفل TOEFL ، حيث تطلب معظم الجامعات النجاح بعلامة 550 ، ولكن برأيي أن تنجح علامة قليلة 500 وما فوق ، أفضل من أن تكون بدون شهادة التوفل، ففي حالتي قبلت لي علامة 530 بالتوفل.
  • إذا كنت تفكر بدولة ما معينة، فإتقان لغتها هو المفتاح للحصول على منحة،  فمثلاً إتقان اللغة الألمانية، الفرنسية، الاسبانية، اليابانية أو حتى التشيكية، حيث أن الدول تمنح المنح لمن يتقن لغتها.
  • تعزيز السيرة الذاتية بنشر بعض الأبحاث في مؤتمرات محلية، أو النشر في مجلة البحوث العلمية التابعة لجامعة حلب، حيث تتطلب بعض المنح أن يكون المتقدم باحثاً، و قد نشر جزءاً من بحوثه في مجلة علمية، علماً أن شروط النشر عندنا ليست معقدة، ويمكنكم من خلال مشاريع التخرج، استنباط مقالات  للمؤتمرات أو المجلات العلمية.
  • ترجمة أوراقك للانكليزية عند ترجمان محلف، وعادة تطلب الأوراق التالية: كشف العلامات – مصدقة التخرج – رسالتي توصية من الدكاترة تمدح عملك العلمي.
  • إكمال الدراسات العليا، لحين الحصول على منحة ، فقد يكون من المفيد الحصول على ماجستير محليا لتعزيز فرصك في الحصول على منحة، أو الحصول على ماجستير على حسابك من جامعة ما خارج القطر، يكون مقدمةً للتقديم على منح.

أين ابحث عن منحة:

السفارات: مفتاحك الأول هو السفارات، فالسفارات هي مفتاح البحث عن منحة،بالإضافة للبحث في الانترنت، تقدم السفارات عبر ملاحقها الثقافية جميع الأمور المساعدة للحصول على منحة، وشروط التقدم لها حيث أن التقديم يكون قبل فترة كبيرة قد تصل لسنة أحياناً، ولذلك عليك تحضير نفسك مبكرا وزيارة الملحق الثقافي، وسبر المنح الموجودة.

مواقع الانترنت الخاصة بالمنح: المفتاح الثاني الهام هو بالطبع مواقع الانترنت الخاصة بالمنح، والتي تشمل كلمة scholarship  و منها موقع http://www.scholarshipnet.info/ الذي يقدم عروض يومية للدكتوراه والماجستير، و يفضل أن يكون معك ماجستير لتجد عروض كثيرة للدكتوراه، فأنا كنت على وشك القبول بأكثر من منحة ضمنه لأنه يعتمد على المراسلات الشخصية مع الدكتور المشرف الذي يحتاج لطلاب لانجاز بحث ما.

العلاقات العامة: لا تستهن بدور العلاقات العامة، العلاقات العامة لا تعني الواسطة ،ولكن تعني أن دكتوراً ما قد يدلك للتقديم لمنحة ما عندما يسمع بها، بالإضافة أن العلاقات العامة تساهم في أن تكون تحت الأنظار في حال وجود فرصة ما وتذكرك.

حضور المؤتمرات العلمية: رغم أهمية المؤتمرات العلمية في كونها تجمع باحثين من شتى إنحاء العالم، ومع ذلك يغيب عنها طلابنا ، ولكن الأهمية الأكبر هي في تأمين منحة من خلال عرض ورقة عمل فيعجب بها دكتور أو من خلال التعرف على دكاترة من بلدان أخرى و مراسلتهم وبالتالي إذا وجدوك قويا فقد يطلبونك و تستطيع تأمين قبول من خلال ذلك.

أسرار تساهم في الحصول على منحة:

  • احصل على القبول بيدك، إنه من السذاجة أن تطلب منحة وليس لديك قبول من جامعة، ولا تعرف أين تريد أن تدرس، لذلك أعتقد أن أول خطوة هي أن  تحصل على قبول من جامعة ما، وطبعًا يجب أن يكون القبول في اختصاص تطلبه المنحة، وكن واثقا أن الحصول على القبول هو مفتاح المنحة، فأحد أهم دعائم حصولي على منحة لجامعة غرناطة انه كان لدي قبول دكتوراه من الجامعة نفسها، ومن ثم طلبت منحة دكتوراه لهذا الاختصاص حصراً.
  • ابحث عن اختصاص جديد ويفيد عملية التنمية، وهذه احد النقاط الهامة ويجب أن تعرف، لم تريد المنظمة التي تعطيك منحة،  فكثير من المنظمات تريد أن تقدم منح لاختصاصات جديدة مثل المعلوماتية الحيوية، أو لاختصاصات تفيد عملية التنمية في دول العالم الثالث كالاقتصاد أو أنها تمول أبحاث علمية دقيقة و جديدة.
  • حضر رسالة التحفيز motivation letter و هي احد النقاط الهامة، والتي تتطلب كل المنح كتابتها، وتعني باختصار لماذا تريد التقدم للمنحة، وما هي أهم ميزاتك التي ترى أنك أحق بها من غيرك، عليك التركيز على أنك تريد العودة للوطن لإفادته، وعليك التركيز كيف أن  الاختصاص يفيد التنمية،  وعلى رغبتك في إقامة علاقات التواصل مع البلد المانح، أما إذا كانت المنحة من مخبر علمي فعليك التركيز على مهارتك البرمجية والعلمية و حبك لهذا الاختصاص.
  • انشر بحثاً علمياً في مجلة ، قدم أوراق بحث لمؤتمرات محلية أو عربية ، شارك مع دكتور ما في بحث ما، لان البحث لا يكون باسم شخص واحد فقط، وابن علاقات عامة، وراسل دكاترة تعرفت عليهم من مؤتمرات أخرى.
  • ابدأ بماجستير ولا تتوقف، لا تنتظر المنحة وحسب ، إن منح الحصول على الماجستير ليست بالأمر السهل لان المنافسة تكون قوية، وأحد أفضل الحلول برأيي البدء بماجستير، ومن ثم المراسلة لطلب منحة إكمال الماجستير، ويتحدد نوع الماجستير حسب ميزانيتك المالية، وإمكانية حصولك عليه من الماجستير الوطني للماجستيرات المشتركة، أو الدراسة في بلد أجنبي سنة ماجستير على حسابك، ومن ثم التقديم لمنح، إن إتقانك للغة أخرى يزيد من فرص حصولك على منحة من البلد المانح، كإكمال جزء من الماجستير، علما أن الدراسة غالباً ما تكون  بالانكليزية.

نصائح عامة:

  • المنحة تحتاج لصبر و جهد ومتابعة، لن يأتي جواب أول بريد ترسله بالقبول، ولن تتصل بك سفارة لاهداءك منحة دون التقدم لها.
  • عليك التأكد فعلا انك تبحث عن منحة أم أنك تحب العمل في الشركات، الدراسات العليا بحث علمي بحت في أوربا.
  • راسل أكثر من جهة ولا تعتمد على جهة معينة.
  • المنح ليست في دول فرنسا و ألمانيا ، وسع دائرة البحث لدول حتى ماليزيا!!
  • توكل على الله ولا تتواكل.

ختاما

تقصدت عدم وضع روابط لأنه بحثك سيجعلك تصل لها، و مع ذلك يتضمن الملحق إرشادات مهمة لذلك ، و الهدف العام هو أن تفكر بشمولية حول الموضوع ولا يوجد عصا سحرية للحصول على منحة ما، أتمنى أن أكون قد وفقت في عرضي هذا وأعيد التنويه انه نابع من تجربه شخصية، قد تصيب أو تخطئ و أرحب بأي إضافات من الأخوة المغتربين لإضافتها لهذه المقالة لتكون دليل مساعدة أشمل للطلاب،  فنحن عندما كنا طلاب لم يخبرنا احد بوجود المنح و لم نكن نعرف سوى أن المعيدية هي طريق إكمال الدراسات العليا.

ملحق

أنواع الماجستيرات الحالية:

    تعتمد جميع الماجستيرات برأيي الشخصي على جهد الطالب، وهو من يحدد أن الماجستير قوي أم لا، من خلال نشاطه في المؤتمرات ونشر الأبحاث العلمية، واختيار موضوع مميز، وبعض الفرص الحالية للدراسات العليا هي:

  • الماجستير الوطني التابع لجامعة حلب ، ويتطلب حوالي 3 سنوات للحصول عليه، وهو نقطة مساعدة لتميزك عن الآخرين رغم عدم قوته بصراحة.
  • الماجستير في الجامعة الافتراضية السورية.
  • الماجستيرات المشتركة – سوري فرنسي – مثلاً.
  • ماجستير في دولة أخرى، وهو فكرة جيدة لتمهيد البحث عن منحة، و اكتساب اللغة، و  يحدد العامل المادي واللغة طبعاً نوع الدولة.

أنواع المنح:

  • منحة الدولة – المعيدية – الموجهة للطلاب الأوائل، وفق مسابقة أو تعيين مباشر، ويشترط أن يعود حاصل المنحة للتدريس للجامعة التي أوفدته.
  • منح الوزارات وهي مسابقة كل سنتين تشمل منح لصالح الوزارات المختلفة ويحدد فيها اسم الدولة التي سيتم الإيفاد لها ويجب أن يعود الموفد لتلك الوزارة حصراً.
  • منح الاتحاد الأوربي Erasmusللدارسة في أوربا لمدة تتراوح من 10 اشهر إلى 32 شهر، للماجستير و الدكتوراه ، وهناك مقاعد مخصصة لدول سوريا ولبنان والأردن.
  • منح الحرم الفرانكفوني وتشترط إتقان الفرنسية، وهي ذات مجال واسع لمنح قصيرة الأمد لإتمام البحث العلمي لمدة عدة اشهر و لمدد أكبر.
  • منح DAAD من الحكومة الألمانية للدراسة في ألمانيا، ولا تتطلب إتقان اللغة الألمانية.
  • منح الحكومة اليابانية ويمكن التقدم لها من خلال المركز الياباني في جامعة حلب.
  • منح الحكومات المختلفة و نذكر منها – التشيك لمن يتقن التشيكية الدراسة مجانا والسكن، هولندا من خلال المركز الثقافي في دمشق ، بريطانيا، أمريكا، فرنسا – اسبانيا – الصين – ماليزيا و غيرها الكثير عبر السفارات ومواقع الانترنت لوزارات خارجيتها.
  • منح المنظمات للماجستيرات مثل : رضا سعيد – الآغاخان – تشفنيغ في بريطانيا، فولبرايت في أمريكا – مكتوم ..الخ.
  • منح الجامعات ، كل الجامعات الأوربية و العالمية لها برنامج منح خاص لها، ويمكنك الدخول للجامعة، والتقديم للمنحة مثل منح جامعة غرناطة التي تقدم 1000 منحة سنويا لشتى أنحاء العالم.
  • منح مخابر البحث العلمي، حيث يأتي تمويل لبحث علمي، ويطلب الدكتور المشرف فريق عمل ويمكن أن تجد إعلانه في مواقع المنح المختلفة عبر الانترنت، أو من خلال العلاقات العامة.

 * نشرت هذه المقالة مجلة كلية الهندسة المعلوماتية




12فبراير

الامتحانات الالكترونية الدلالية

نشرت هذه المقالة في مجلة الحاسبات عدد شباط 2010.

تعتبر الامتحانات الالكترونية التقليدية المعتمدة على أسئلة الخيارات المتعددة بشكل عام، أحد أهم العقبات التي تواجه انتشار الامتحانات الالكترونية بسبب عدم قدرتها على سبر معلومات الطالب بشكل واضح، وخاصة أن اختيار الأسئلة يكون من خلال اختيار أسئلةٍ  عشوائيةٍ من بنك الأسئلة، دون مراعاة لترابط الأسئلة ومستوى الطالب.

 تدعو هذه المقالة للتشجيع على مشاريع تعمل على إدخال مفهوم الدلالية  Semantic  للامتحانات الالكترونية، بحيث تصبح أكثر قدرة على سبر معلومات الطالب، ومعرفة مستواه الفعلي بعيداً عن عامل الحظ في اختيار الأسئلة من بنك الأسئلة العام، وتقترح نظاماً للامتحانات الالكترونية الدلالية يمكن أن ينفذ كرسالة ماجستير مميزة.

سنتكلم في هذه المقالة عن مفهوم الدلالية بشكل عام، ومن ثم نقترح مشروعاً لنظام امتحاناتٍ دلاليٍ يراعي مستوى الطالب، وترابط الأسئلة معاً، وتدرُج العلامات، وإمكانية وجود أسئلة ذات طبيعة إنشائية، وعدم الاعتماد على الأسئلة ذات الخيارات المتعددة فقط.

:الامتحانات الالكترونية التقليدية

تعتمد الامتحانات الالكترونية التقليدية على مبدأ الخيارات المتعددة، وهنا تواجهنا القضايا التالية:

  • اعتماد بعض الطلاب على الحظ في اختيار الإجابة الصحيحة.
  • عدم ترابط الأسئلة بشكل متكامل، فقد يأتي سؤالين من نفس الموضوع.
  • عدم إمكانية سبر معلومات الطالب في المواضيع الإنشائية، وخاصة في امتحانات اللغات كالترجمة مثلاً، أو  المواد التي تتطلب كتابة مواضيع الإنشائية.
  • نسب نجاح عالية في المواد المؤتمتة بسب اعتمادها التلقين عادة.

 إن تلك القضايا وغيرنا تدعونا للتفكير في البحث عن نظام أكثر كفاءة وهو ما يقودنا للامتحانات الالكترونية الدلالية التي تراعي تقييماً أفضل للطلاب، وتراعي موضوع التعبير الإنشائي في الإجابة عن بعض الأسئلة.

الويب الدلالي Semantic Web :

قبل الخوض بالويب الدلالي دعونا نتعرف على تعريف علم الدلالة أو  Semantic  حيث يقودنا المعجم للتعريف التالي: “علم لغوي حديث، يبحث في الدلالة اللغوية، والتي يلتزم فيها حدود النظام اللغوي والعلامات اللغوية، دون سواها، ومجاله: “دراسة المعنى اللغوي على صعيد المفردات والتراكيب”.

يمكن العودة للتعريف التالي للويب الدلاليSemantic Web، والذي يطلق عليها أحيانا “الويب ذات الدلالات اللفظية”، أو  “الويب ذات المعنى”: “شبكة بيانات بالمعنى، أي أنه يمكن للبرامج الحاسوبية الخاصة أن تعرف ماذا تعني هذه البيانات”.

يتطلب الوصول لهذه الطريقة من التفسير، والفهم للبيانات الاستعانة بالانتولوجي Ontology، والذي يعرف على أنه طريقة لتمثيل المفاهيم، وذلك عن طريق الربط بينها بعلاقات ذات معنى، حتى تسهل ربط الأشياء الموجودة بعضها البعض، ولفهم أو سع للمفاهيم المختلفة.

بنية الويب الدلالي:

يتألف الويب الدلالي من نماذج بيانات models تستخدم عدداً من التقنيات لتمثيلها منها:

  • لغة لتنسيق تبادل البيانات: مثل لغة RDF، أو  بدائلها مثل RDF/XML.
  • مخططات العلاقات مثل (RDF Schema) ولغة انتولوجي الويب           Web Ontology Language) ) واختصارها OWL، والتي تسهل عملية توصيف المفاهيم والمصطلحات والعلاقات ضمن مجال معين.
  • محرك الاستدلال: والذي يحتوي على قواعد استدلالية تستخدم اللغتين السابق ذكرهما، ولغات أخرى مبنية عليها لإعطاء نتائج منطقية تماما كما يفكر البشر.

نظام الامتحانات الالكترونية الدلالية المقترح:

نقترح في هذه العجالة نظام امتحانات الكتروني دلالي يكون بمثابة الامتحان الذكي، الذي يتضمن محرك استدلال وفق الأفكار التالية، والتي تصلح لتكون نواة مشروع تخرج، أو  رسالة ماجستير.

يتضمن النظام المقترح بنكاً للأسئلة التقليدية بالاختيارات المتعددة ذات الروابط الدلالية بينها، على سبيل المثال إذا أجاب الطالب على سؤال من الموضوع الأول بشكل صحيح عندها نطرح عليه سؤال من الموضوع الثاني المتعلق به وإن لم يجب بشكل صحيح ننتقل لسؤال من موضوع آخر لأنه من البديهي انه لن يجيب على سؤال من موضوع متعلق بالأول مادام لم يجب على الأول، كما يتضمن النظام قسماً تحريري يجيب الطالب فيه عن الأسئلة كتابياً بشكل إنشائيٍ، ويتضمن النظام محركاً دلالياً ليقوم بتصحيح الأسئلة ذات الإجابة الكتابية – compiler –  حيث يقوم بدور المصحح البشري، ويترجم العبارات، ويفحص ترابطها اللغوي، والعلمي دون تدخل المدرس، وهذا هو الجزء الأصعب من المشروع، حيث يتطلب بناء مترجم يقوم بفهم النص، وتحليله ومعرفة مدى مطابقته للجواب الصحيح.

يتضمن النظام آليةً لتوزيع العلامات بشكل دلاليٍ يتناسب مع مستوى الطالب، وتدرجه في حل الأسئلة، وبالتالي يتغير عدد الأسئلة تبعاَ لمستوى كل طالب، ويمكن أن يتم تضمين أفكار عدة ضمن ذلك المجال نذكر منها: 

  • لكل موضوع عدد من الأسئلة في بنك الأسئلة، فإذا أجاب الطالب بإجابة صحيحة ينتقل للسؤال التالي، وينال علامة السؤال، وإذا أجاب بطريقة خاطئة يقدم النظام سؤالا آخر من نفس الموضوع، وينال الطالب نصف العلامة عن السؤال.
  • إذا أجاب الطالب بطريقة صحيحة عن بعض المواضيع، فإن النظام يتجاوز الأسئلة بالمواضيع المتعلقة بها، والتي يتوقع أن يجيب بها بشكل صحيح أيضاً.
  • تتناسب علامة السؤال مع  مستوى صعوبته،  وهدف النظام تقديم أسئلة بمجموع 100 علامة،  دون التقييد بعدد معين.

ختاماً:

يجمع العاملون في المجال التعليمي أن الامتحانات الالكترونية هي المستقبل القادم للامتحانات ذات الخيارات المتعددة لتحقيق سهولة التصحيح، ولعل الامتحان الوطني للغات والعمل الحالي لأتمتته أحد شواهد ذلك التي بدأت فعليا في التطبيق، إن أتمتة الامتحانات الحالية بشكلها الحالي يعني نقل سيئاتها للشكل الالكتروني، واستمرار التقييم الخاطئ للطلاب ليتشكل رأي عام يطالب بالغاها كما حصل ويحصل حاليا في كلية الآداب في دمشق.

تقدم الامتحانات الالكترونية الدلالية حلاً مثالياً لتقييم أفضل وأعدل للطلاب، وهو ما مطلوب في امتحانات اللغة الأجنبية للقبول للماجستير مثلاً، فليس من المعقول أن يكون جزءً من الامتحان مؤتمتاً، بينما القسم الأخر بحاجة لمدرس لتصحيح الموضوع الإنشائي.

ندعو الطلاب والباحثين للعمل على هذا المشروع فهو يقدم حلاً ناجعاً للامتحانات الالكترونية، ويشجع على تطبيقها، ويرد على معارضيها الراغبين بالعودة للطرق الورقية، عدا أنه يتضمن كماً جيداً من المفاهيم والمشاكل التقنية التي تحتاج لحل، مما يجعلها تصلح لمشروع ماجستير أو تخرج مميز لعدد من الطلاب.

*قدمت كورقة عمل في النـدوة الدوليـة السادسة للغات.

يمكن تحميل المقالة منسقة مع الصورة كما نشرت في المجلة من هنا 

1يناير

شبكات الاستشعار اللاسلكية WSN

تشكّل شبكات الاستشعار اللاسلكية Wireless Sensors Network والتي يشار لها اختصاراً WSN، ثورةً علميةً في مجال الاتصالات اللاسلكية والنظم المدمجة، ذلك أنها فتحت المجال أمام ابتكار جيلٍ  جديدٍ من التطبيقات في مجالات متنوعة مثل البيئة ورصد الأحوال الجوية، والمراقبة الصحية، وفحص سلامة الأبنية والمنشئات، والأمن مثل اكتشاف المتطفلين وعمليات اقتحام المناطق المحظورة، وحركة المرور وكشف الحرائق.

تتعلق هذه التطبيقات أساساً بعمليات المراقبة والتحكم عن بعد لأحداث حسية (أو فيزيائية) مختلفة ومتعددة مثل الحرارة, والضغط، والضوء، والصوت وما إلى غير ذلك من خلال أجهزة لاسلكية صغيرة الحجم، إذ تحتوي هذه الأجهزة على مستشعرات تقوم بالتقاط وجمع المعلومات المتحَسّسة في البيئة المراقَبَة، ومن ثم تقوم بإرسالها لاسلكيا من جهاز إلى آخر بالتعاون فيما بينها إلى محطة مراقبة، وهي عبارة عن حاسوب يقوم بتجميع المعلومات من أجهزة الحسّاسات اللاسلكية المتناثرة ومعالجتها وتحليلها، كما يوضح الشّكل 1 الذي يقدّم نموذجاً عاماً لشبكات الاستشعار اللاسلكية.

الشكل 1 نموذج عام عاماً لشبكات الاستشعار اللاسلكية WSN

مكونات عقدة الاستشعار  (Sensor Node):

إن عقدة الاستشعار (Sensor node) هي عبارة عن جهاز يحتوي على معالج دقيق وذو قدرة على الرصد والاتصال اللاسلكيّ، وهو يعاني من صغر حجم الذاكرة  بالإضافة لمحدودية مخزون الطاقة.

تتكون عقدة الاستشعار كما في الشكل رقم 2 الوحدات التالية:

  • وحدة الاستشعار (Sensor unit).
  • وحدة تخزين البيانات (Memory)  ومعالجتها (Micro-controller).
  • وحدة الإرسال و الاستقبال (Transmitter & Receiver unit)

الشكل 2 مكونات عقدة الاستشعار Sensor Node

الطاقة :

إن التطبيقات الحديثة في مجالات أجهزة الاستشعار اللاسلكية تتطلّب من جهة أجهزة ذات عمر افتراضي كبير، ومن جهة أخرى تحتوي هذه الأجهزة عادة على مصدر محدود للطاقة وعادة ما يتم تزويد كل جهاز استشعار -عادة- ببطاريتين من نوع AA قابلتين لإعادة الشحن،تؤثر عدة عوامل في استهلاكها للطاقة

  • عدد مدخلات الجهاز.
  • عدد الخدمات.
  • مدة الإرسال والاستقبال
  • الظروف البيئيّة المحيطة كدرجة الحرارة .
  • دقة القراءات المطلوبة .
  • موجات الراديو المستخدمة.

حجم الذاكرة

تحتوي أجهزة الاستشعار على وحدات ذاكرة ذوات حجم صغير، مما يؤدي إلى قصر الفترة الزمنيّة المطلوبة لتخزين البيانات قبل تحليلها أو إرسالها إلى الأجهزة المجاورة، كما  تستخدم الأنواع القديمة من أجهزة الاستشعار تقنيات الذاكرة بنوعيها SRAM و SDRAM، بينما تحتوي أجهزة الاستشعار الجديدة على هذين النوعين من الذاكرة معاً ولكنهما مدمجان مع رقاقة الجهاز نفسه بالإضافة إلى استخدام ذاكرة خارجيّة.

معالجة البيانات

يلعب المعالج في جهاز الاستشعار دورًا مهماً في تحليل ومعالجة البيانات المرصودة من قبل الجهاز نفسه أوالمستقبلة من قبل أجهزة أخرى، وبعد الانتهاء من عملية تحليل هذه البيانات ترسل في رسالة -قد تكون مشفرة- إلى الأجهزة المجاورة، وهذا يتطلّب التّحكّم في موجات الرّاديو والتعامل مع شيفرة الرسالة وتخزينها.

يقوم المعالج بوظيفة أخرى ألا وهي تجميع البيانات، وهذا التجميع –عادة- يكون مسؤولية جهاز استشعار معين يقوم بالدمج بين البيانات المحلية والمستقبلة ،  بعض هذه البيانات المجمعة قد يرْفَض والبعض الآخر قد يرسل إلى الأجهزة المجاورة.

الاتصال

يعد جهاز البث من أهمّ مكونات جهاز الاستشعار، وهو أيضًا أكثر الوحدات استهلاكاً للطاقة، حيث أنه تتعلق 97 % من الطّاقة المستهلكة متعلّقة بالإرسال والاستقبال إمّا بالاستخدام المباشر لوحدة البث وإما نتيجة انتظار المعالج لوحدة البث من الإنتهاء من الإرسال أو الاستقبال.

تطبيقات شبكات الاستشعار اللاسلكية

لعل أهم استخدامات شبكات الاستشعار اللاسلكية التطبيقات العسكرية، لكنها تستخدم أيضا في المجالات الطبية والصناعية والتجارية، ومن تطبيقاتها المناسبة استخدامها في مجال الزراعة والري،   إذ إن هناك شبكات تعتمد على حساسات (مستشعارات) تقيس رطوبة التربة ومستوى المياه في الخزانات . وفي ظل الظروف التي نمر بها في بلادنا نظراً لقلة الماء والأمطار، فإنها قد تكون ذات جدوى اقتصادية عالية،كما يمكن الاستفادة من استخدام شبكات  الاستشعار اللاسلكية لكشف حرائق الغابات، من خلال نشركمية كبيرة من أجهزة الاستشعار خلال فصل الصيف ضمن الغابات للتنبؤ بالحرائق وقت حدوثها.

 تعتبر إدارة ومراقبة حركة المرور من التطبيقات المناسبة لهذه الأجهزة من خلال وضع هذه الأجهزة على تقاطعات الشوارع الرئيسة للحد من المخالفات المرورية، وتسهيل حركة السير. ومن الأمثلة على ذلك وضع شبكة الاستشعار اللاسلكية تعتمد على نقاط استشعارية (sensor nodes)، لرصد ومتابعة المخالفات المرورية عند إشارات المرور الضوئية .

المصادر

  • مقدِّمة في شبكات الإِستشعار اللاسلكيّة – بحث بالمشاركة – د.ربيع رضوان من موقعه على الانترنت –  الرابط على الانترنت  –  http://rabieramadan.org/papers/sensnet.doc
  • صحيفة الاقتصادية الالكترونية  – مقال شبكات الاستشعار اللاسلكية ..فوائد عظيمة ومخاطر أمنية –  الكاتب عوض آل سرور الأسمري –  العدد 2008/05/09 – الرابط   على الانترنت: http://www.aleqt.com/2008/05/09/article_12392.html

* نشرت هذه المقالة في مجلة كلية الهندسة المعلوماتية

يمكن الإقتباس شرط الإشارة للمصدر.